
شهدت الساعات الماضية حالة من الجدل الواسع بين المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن زيادة أسعار تذاكر المترو، وهو ما أثار مخاوف شريحة كبيرة من مستخدمي هذا المرفق الحيوي الذي يعتمد عليه ملايين الركاب يوميًا. وتداولت بعض الصفحات أنباء عن تحريك سعر التذكرة بدعوى وجود أزمة في العملات المعدنية «الفكة» داخل المحطات، الأمر الذي دفع وزارة النقل إلى الخروج ببيان رسمي لتوضيح الحقيقة للرأي العام ووضع حد للشائعات المتداولة.
بيان رسمي ينفي الشائعات
وأكدت وزارة النقل، في بيان حاسم، أن أسعار تذاكر المترو مستقرة ولم يطرأ عليها أي تغيير، نافية بشكل قاطع ما تم تداوله بشأن رفع قيمة التذكرة من 8 جنيهات إلى 10 جنيهات. وأوضحت الوزارة أن تلك الأنباء عارية تمامًا من الصحة، ولا تستند إلى أي قرارات رسمية، مشددة على أن الدولة حريصة على عدم تحميل المواطنين أي أعباء إضافية دون دراسة دقيقة.
آلية اتخاذ قرارات التسعير
أشارت الوزارة إلى أن أي قرار يتعلق بتعديل أسعار خدمات النقل العام، وعلى رأسها مترو الأنفاق، لا يتم بشكل عشوائي أو فردي، بل يخضع لدراسات اقتصادية وفنية دقيقة، ويتم عرضه حصريًا على مجلس الوزراء المصري لاعتماده حال وجود ضرورة قصوى. وأكدت أن هذه الإجراءات لم تبدأ من الأساس، ما يعني عدم وجود أي نية قريبة لتحريك الأسعار.
حقيقة أزمة «الفكة» داخل المحطات
وفيما يخص ما أُثير حول نقص العملات المعدنية داخل المحطات، أوضحت وزارة النقل أن الفكة متوفرة بكميات كافية في جميع شبابيك التذاكر، ولا تمثل أي عائق أمام انتظام العمل أو تقديم الخدمة للركاب. كما شددت على أن هذا الأمر لا يمكن أن يكون مبررًا على الإطلاق لزيادة أسعار التذاكر، مؤكدة أن منظومة التشغيل تسير بشكل طبيعي ومستقر.
التوسع في وسائل الدفع الحديثة
ضمن جهود الدولة لتطوير منظومة النقل، تعمل الهيئة القومية للأنفاق على تقليل الاعتماد على الدفع النقدي المباشر، من خلال إتاحة مجموعة متنوعة من وسائل الدفع الحديثة. وتساهم هذه الخطوة في تسهيل حركة الدخول والخروج من المحطات وتقليل التكدس، فضلًا عن القضاء على أي مشكلات تتعلق بالفكة، دون الحاجة إلى التفكير في زيادة أسعار تذاكر المترو.
بدائل متعددة لخدمة الركاب
وتشمل منظومة الدفع المتاحة حاليًا الاشتراكات الشهرية والموسمية المناسبة لمختلف الفئات، وبطاقات المحفظة الإلكترونية القابلة للشحن، وماكينات بيع التذاكر الآلية المنتشرة في المحطات الرئيسية، إلى جانب إمكانية الدفع عبر بطاقات الفيزا البنكية، فضلًا عن استمرار توفير تذاكر الرحلة الواحدة التقليدية في جميع الخطوط.
متابعة مستمرة لضمان الاستقرار
وأكدت وزارة النقل أنها تتابع بشكل يومي سير العمل في الخطوط الثلاثة لمترو الأنفاق، بالإضافة إلى القطار الكهربائي الخفيف، لضمان عدم وجود أي معوقات تواجه المواطنين خلال تنقلاتهم اليومية. كما شددت على أهمية تحري الدقة واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية، تفاديًا لإثارة القلق بين المواطنين.
هدف الدولة: خدمة مستقرة وتكلفة مناسبة
واختتم البيان بالتأكيد على أن الهدف الأساسي للدولة يتمثل في تحسين جودة الخدمة مع الحفاظ على التوازن بين التطوير المستمر وقدرة المواطن الشرائية، مشددًا على أن أي حديث عن زيادات مستقبلية يظل مرهونًا بإجراءات قانونية وإدارية واضحة لم يتم الشروع فيها حتى الآن.






